تصويب أوضاع العمالة الوافدة في الأردن 2026: الإعفاءات والمهلة حتى 30 سبتمبر وغرامة إلغاء التسفير

إذا كان تصريح عمل العامل غير الأردني منتهيًا، أو يعمل لدى صاحب عمل مختلف، أو توجد عليه غرامات إقامة، فالفترة الحالية هي الأهم لتسوية وضعه قبل تشديد الإجراءات. برنامج قوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة في الأردن مستمر حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026، ويشمل إعفاءات تصل إلى 100% من بعض الغرامات و50% من رسوم تصاريح العمل عن الفترات السابقة.

والأهم أن وزارة العمل أكدت في أغسطس أن المهلة لن تمدد وأن الإعفاءات لن تتغير. لذلك لا يُنصح بتأجيل المعاملة على افتراض صدور تمديد جديد بعد نهاية سبتمبر.

أما من صدر بحقه قرار تسفير، فحالته مختلفة عن العامل الذي يريد فقط تجديد تصريح منتهٍ. ولا يوجد في قرار التصويب الحالي مبلغ ثابت منشور باسم «غرامة إلغاء التسفير» ينطبق على جميع الحالات؛ فإلغاء قرار التسفير له إجراء منفصل وموافقة خاصة.

تصويب أوضاع العمالة الوافدة في الأردن مع تصاريح عمل وإقامة وموعد المهلة حتى نهاية سبتمبر

متى بدأت مهلة تصويب أوضاع العمالة الوافدة ومتى تنتهي؟

بدأ العمل بإجراءات التصويب يوم 15 يونيو/حزيران 2026، وتستمر حتى 30 سبتمبر/أيلول 2026. ويستهدف القرار العمالة غير الأردنية المخالفة من مختلف الجنسيات، بهدف معالجة أوضاع من لم يصدروا أو يجددوا تصاريح العمل خلال الفترات السابقة.

وفي 8 أغسطس أعادت وزارة العمل التأكيد أن نهاية سبتمبر هي الموعد النهائي، وأنه لن يكون هناك تمديد للفترة ولا تغيير على الإعفاءات المالية المقررة.

لذلك، إذا كان لديك عامل يحتاج إلى تجديد أو انتقال أو تسوية إقامة، فمن الأفضل عدم ترك المعاملة للأيام الأخيرة.

ما الإعفاءات المتاحة حتى 30 سبتمبر؟

قرار مجلس الوزراء يمنح أكثر من نوع من الإعفاء، ولا ينبغي الخلط بينها.

خصم 50% من رسوم تصاريح العمل السابقة

يُعفى صاحب العمل أو العامل غير الأردني من 50% من رسوم تصاريح العمل عن جميع الفترات السابقة، وتشمل هذه الميزة العاملين في المنازل أيضًا.

لكن هذا لا يعني أن تصريح العمل الجديد يصبح مجانيًا.

فالقرار ينص كذلك على استيفاء رسم تصريح العمل للسنة أو جزء السنة الخاص بالتصريح الأخير الساري.

بمعنى أبسط: هناك تخفيض على المستحقات المرتبطة بالفترات السابقة، لكن إصدار الوضع القانوني الحالي يبقى له الرسم المقرر بحسب نوع التصريح والحالة.

إعفاء 100% من غرامات تأخير تصريح العمل

إذا كان تصريح العامل منتهيًا ويتم تجديده، أو كان العامل ينتقل إلى صاحب عمل آخر ضمن الحالات المسموحة، فإن القرار يتضمن إعفاء بنسبة 100% من غرامات التأخير.

وهذا من أكبر الفروق بين التصويب قبل 30 سبتمبر وبين ترك الوضع المخالف دون معالجة.

إعفاء 100% من غرامات تجاوز الإقامة

العامل غير الأردني الخاضع لقانون الإقامة وشؤون الأجانب يستطيع الاستفادة من إعفاء كامل من غرامات تجاوز الإقامة إذا صوّب وضعه خلال فترة القوننة والتوفيق.

لكن يجب التفريق بين غرامة الإقامة وبين رسوم تصريح العمل؛ فهما بندان مختلفان، ولكل منهما الأحكام التي حددها القرار.

هل تشمل الإعفاءات العاملات والعاملين في المنازل؟

نعم. وزارة العمل أصدرت توضيحًا خاصًا لأصحاب المنازل أكدت فيه شمول العمالة المنزلية بفترة التصويب حتى 30 سبتمبر.

وبالنسبة للعامل المنزلي المخالف، تتضمن التسهيلات:

  • إعفاء 50% من رسوم تصاريح العمل عن الفترات السابقة.
  • إعفاء 100% من غرامات التأخير وفق الحالات التي يسمح فيها بالتجديد أو الانتقال.
  • إعفاء 100% من غرامات تجاوز الإقامة عند تصويب الوضع.
  • إمكانية الاستفادة من الإعفاءات عند اختيار المغادرة النهائية وفق الشروط المقررة.

كما توجد قواعد خاصة بالعامل المنزلي المبلغ عنه بالتغيب، تختلف بحسب ما إذا كان قد تم استبداله بعامل آخر والمدة التي مضت على البلاغ، مع اشتراط فك تعميم التغيب قبل إتمام بعض معاملات الانتقال.

هذه الحالات تحديدًا لا يُفضّل التعامل معها كمعاملة تجديد عادية؛ يجب مراجعة وضع العامل في النظام أولًا.

هل يستطيع العامل الانتقال إلى صاحب عمل آخر؟

سمح قرار التصويب بانتقال العمال غير الأردنيين بين قطاعات وأنشطة اقتصادية متعددة، لكنه وضع قيودًا واستثناءات.

ومن أهم القواعد:

  • العامل صاحب تصريح مهنة من ذوي المهارات المتخصصة لا يسمح له بالانتقال إلى مهنة أخرى ضمن هذه التسهيلات.
  • العامل المستقدم الذي دخل المملكة بعد 25 فبراير/شباط 2025 لا يسمح له بالانتقال وفق القاعدة العامة الواردة في القرار.
  • يمكن للعمال ضمن القطاعات المختلفة الانتقال إلى تصاريح العمل الحر وفق الأنواع المسموحة.
  • تصريح العمل الحر يُعامل كقطاع مغلق من حيث الانتقال منه وفق القرار.
  • عند انتهاء تصريح العامل أو إلغائه، لا يشترط القرار بصورة عامة الحصول على براءة ذمة من صاحب العمل السابق عند الانتقال إلى صاحب عمل آخر.

وهناك حالات خاصة لعمال قطاع الألبسة والمحيكات والمناطق الصناعية المؤهلة والحرة عند انتهاء أو إلغاء التصريح لمدة سنتين فأكثر.

لذلك لا تستخدم قاعدة «الانتقال مسموح للجميع» دون مراجعة تاريخ دخول العامل ونوع تصريحه وقطاعه.

ماذا عن العامل المبلغ عنه بالفرار؟

يتضمن قرار 2026 تسهيلًا لبعض العمال الذين سبق أن أبلغ صاحب العمل عنهم بالفرار وما زالوا داخل الأردن.

يمكن للعامل الاستفادة من القرار دون موافقة صاحب العمل السابق إذا كان تصريح العمل منتهيًا منذ أكثر من سنة، وفق الأحكام العامة المنشورة من وزارة العمل.

أما العمالة المنزلية فلها إجراءات أكثر تفصيلًا ترتبط ببلاغ التغيب أو الشخص المفقود، وما إذا كان العامل قد استبدل بعامل آخر، إضافة إلى فك التعميم قبل معاملة الانتقال.

ماذا لو أراد العامل مغادرة الأردن نهائيًا؟

يوجد في القرار مسار مستقل باسم المغادرة النهائية – خروج بلا عودة.

العامل الذي يريد مغادرة المملكة نهائيًا يستطيع الاستفادة من:

  • الإعفاء من جميع رسوم تصاريح العمل والغرامات عن الفترات السابقة حتى تاريخ المغادرة.
  • الإعفاء بنسبة 100% من غرامات تجاوز الإقامة لمن يخضع لقانون الإقامة وشؤون الأجانب، بمن في ذلك العاملون في المنازل، بشرط تسديد ملف العامل.
  • إمكانية صرف مستحقاته من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مباشرة وفق ما نص عليه القرار.

ومن التفاصيل اللافتة في قرار 2026 أنه سمح أيضًا لأصحاب العمل باستخدام بعض العمال الحاصلين سابقًا على مغادرة نهائية الذين ما زالوا داخل المملكة، وإصدار تصاريح عمل لهم والاستفادة من الإعفاءات، وفق الحالة المقررة في القرار.

لكن «مغادرة نهائية» ليست هي نفسها «قرار تسفير».

ما الفرق بين المغادرة النهائية والتسفير؟

هذا الفرق مهم جدًا.

المغادرة النهائية خيار يستخدمه العامل المخالف لتسوية ملفه والخروج من الأردن وفق الإعفاءات المتاحة.

أما التسفير فهو إجراء قانوني يصدر بحق العامل المخالف وفق الحالات التي تسمح بها أحكام قانون العمل والإجراءات الرسمية.

وزارة العمل أكدت أن الحملات التفتيشية مستمرة خلال فترة التصويب نفسها، وأنها ستكثفها في مختلف المحافظات. كما أكدت أن انتهاء فترة التصويب سيعقبه اتخاذ إجراءات بحق العمال الذين بقيت أوضاعهم مخالفة.

وبالنسبة للعمالة المنزلية تحديدًا، أعلنت الوزارة أن العامل أو العاملة المنزلية التي لا توفق وضعها ستتعرض لإجراء التسفير اعتبارًا من 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مع تنفيذ حملات لضبط المخالفين خلال فترة التصويب أيضًا.

ماذا يحدث بعد 30 سبتمبر؟

أعلنت وزارة العمل أن العامل غير الأردني الذي لا يصوب وضعه، ومضى على انتهاء تصريح عمله ثلاثة أشهر فأكثر دون تجديد، سيكون معرضًا لقرار التسفير بعد انتهاء فترة القوننة.

كما أكدت الوزارة أن الفترة لن تمدد.

لذلك، من الناحية العملية، هناك فرق كبير بين شخص يبدأ معاملة التصويب قبل الموعد وشخص ينتظر حتى يصبح خاضعًا لإجراءات التفتيش والتسفير.

وتحذر وزارة العمل كذلك من تشغيل عامل غير أردني بطريقة مخالفة؛ فبحسب بيان مشترك لوزارتي الداخلية والعمل، ينص قانون العمل النافذ على غرامة لا تقل عن 800 دينار عن كل عامل مخالف على صاحب العمل المخالف، إضافة إلى النفقات المرتبطة بالتسفير وما يترتب من غرامات إقامة وفق الحالة.

هل غرامة إلغاء التسفير 3000 دينار في 2026؟

هنا يجب التعامل بحذر مع المعلومات المتداولة.

يوجد تصريح رسمي لوزارة العمل من أواخر 2024 ذكر أن آلية إلغاء التسفير في ذلك الوقت كانت تتطلب من صاحب العمل دفع 3,000 دينار إضافة إلى رسوم تصاريح العمل السابقة.

لكن قرار تصويب الأوضاع الصادر في يونيو 2026 لا ينص على مبلغ 3,000 دينار كغرامة عامة لإلغاء التسفير.

كما أن دليل خدمات التفتيش الحالي لدى وزارة العمل يوضح أن خدمة «طلب إلغاء تسفير العمال الوافدين مقابل غرامة مالية» تمر عبر لجنة وموافقة الوزير، وبعد الموافقة يُعطى صاحب العمل رقم حساب بنكي لدفع الغرامة المقررة، لكنه لا ينشر على الصفحة مبلغًا ثابتًا لهذه الغرامة.

بل إن خانة «قيمة الرسوم» في دليل الخدمة تظهر «لا يوجد»، وهو ما ينبغي فهمه باعتباره متعلقًا برسم الخدمة نفسها؛ فالخطوات المنشورة تنص بصورة منفصلة على دفع غرامة إلغاء التسفير عند الموافقة.

وتؤكد بيانات التفتيش لعام 2026 أن إلغاء التسفير ما زال يحدث في بعض الحالات؛ ففي النصف الأول من العام أُلغيت قرارات تسفير لـ155 عاملًا، إضافة إلى 89 عاملًا أُلغي تسفيرهم بعد تسديد تكاليف الإلغاء.

لذلك، لا تعتمد على رقم 3,000 دينار باعتباره المبلغ الحالي الثابت لكل حالة في 2026. إذا كان صدر بحق العامل قرار تسفير بالفعل، يجب معرفة وضع القرار وسبب صدوره والتكلفة التي تحددها الوزارة في المعاملة نفسها.

كيف تبدأ تصويب الوضع دون إضاعة المهلة؟

قبل التوجه إلى وزارة العمل أو بدء المعاملة، حدد الحالة بدقة:

  1. هل تصريح العمل منتهي فقط؟
  2. هل توجد غرامات إقامة؟
  3. هل العامل يريد التجديد لدى صاحب العمل نفسه؟
  4. هل يريد الانتقال إلى صاحب عمل أو قطاع مختلف؟
  5. هل عليه بلاغ تغيب أو فرار؟
  6. هل صدر بحقه قرار تسفير بالفعل؟
  7. هل يريد البقاء والعمل قانونيًا أم المغادرة النهائية؟

هذه الأسئلة تحدد أي جزء من قرار التصويب ينطبق عليك.

يمكن أيضًا استخدام خدمات الاستعلام الخاصة بالعمالة الوافدة التابعة لوزارة العمل لمراجعة بيانات العامل وبعض المعاملات المرتبطة بالمغادرة النهائية وطلبات العمالة.

وإذا أصبح وضع العامل قانونيًا ويبحث عن فرصة مختلفة مسموح له بالانتقال إليها، يمكن مراجعة دليل JoFlows حول البحث عن وظائف في الأردن حسب الخبرة والقطاع لمعرفة قنوات البحث الرسمية والمهنية المتاحة.

قبل 30 سبتمبر: أي مسار ينطبق عليك؟

إذا كان التصريح منتهيًا: افحص إمكانية التجديد والاستفادة من تخفيض رسوم الفترات السابقة وإلغاء غرامات التأخير.

إذا كان العامل يريد الانتقال: تحقق أولًا من نوع التصريح وتاريخ الدخول والقطاع، لأن الانتقال ليس مفتوحًا بلا قيود.

إذا كانت هناك غرامات إقامة: استفد من فترة التصويب لمعرفة إمكانية الإعفاء الكامل منها.

إذا كان العامل لا يريد الاستمرار في الأردن: افحص مسار المغادرة النهائية والإعفاءات المرتبطة به.

أما إذا كان صدر بالفعل قرار تسفير، فلا تتعامل معه كمعاملة تصويب عادية؛ إلغاء التسفير خدمة منفصلة تحتاج دراسة الحالة وموافقة رسمية، ولا يوجد مبلغ ثابت منشور في دليل الخدمة الحالي يمكن اعتباره غرامة موحدة لجميع العمال.

المهلة الحالية فرصة مالية وقانونية مهمة، لكنها لا تعني تعليق التفتيش حتى نهاية سبتمبر. وزارة العمل أكدت استمرار الحملات خلال الفترة، ولذلك الأفضل معالجة المخالفة الآن بدل انتظار اليوم الأخير.